محمد بن أحمد الفاسي
116
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ثم أرسل السيد حسن ، ابن أخيه السيد رميثة بن محمد بن عجلان ، وكان قد دخل في طاعته في أول هذا العام إلى جدة ؛ في طائفة من عسكره ، فاستولوا عليها ، واستقر القواد والأشراف الذين معهم في الغد ، ونزل الشريف حسن بحذاء طريق جدة . ثم إن جماعة من القواد ، رحلوا بأهليهم من الغد ، ونزلوا بحلة الأشراف بالدّكناء ، بوادي مر ، وأقاموا هناك نحو جمعة ، ثم أغاروا على مكة ، والشريف حسن لا يشعر بهم ، فخرج للقائهم من مكة ، نائبها أمين الدين مفتاح الزفتاوى المذكور ، في طائفة من عبيد مولاه ، ومن الترك الذين في خدمته ، ومن المولدين وغيرهم ، والتقى الفريقان ، فاستظهر القواد ومن معهم ، على الذين خرجوا من مكة لقتالهم ، وقتل مفتاح الزفتاوى واثنان معه ، وجرح منهم خلق كثير ، وأخذ سلاحهم وبعض خيولهم ، وكان عدد خيل القواد أربعين ، وعدد خيل أهل مكة عشرين ، ورجلهم مائة وستون عبدا ، وقتل من الأشراف : فواز بن عقيل بن مبارك ، وبإثر موته ، قتل مفتاح ، ولولا ذلك لخفر . وكانت هذه الوقعة في يوم السبت ثاني عشر رمضان سنة عشرين وثمانمائة ، بقرب الموضع المعروف بعين أبى سليمان ، ونقل مفتاح وغيره من القتلى من أصحابه إلى المعلاة ، فدفنوا بها في ليلة الأحد ثالث عشر الشهر . « 2516 » - المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشّعبى ، أبو سعيد الجندىّ : نزيل مكة ، ومؤلف « فضائلها » ، حدث عن عبد الرحمن بن محمد الصنعاني ، ابن أخت عبد الرزاق ، « بسنن أبى قرة » عن علي بن زياد اللخمي عنه وحدث [ . . . . . ] « 1 » محمد ابن يوسف الزبيدي ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدنى ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، وسلمة بن شبيب النيسابوري ، وصامت بن معاذ [ . . . . ] « 1 » وغيرهم . حدث عنه غير واحد ، منهم : الطبراني ، وابن حبّان ، وابن المقرى ، وقال : قدمت مكة أيام ابن أبي ميسرة ، ولأبى سعيد الجندىّ حلقة في المسجد الحرام . وقال أبو علي النيسابوري : هو ثقة . وقال الذهبي : توفى سنة ثمان وثلاثمائة . 2517 - مقبل بن أبي نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسنى المكي : توفى ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة ، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
--> ( 2516 ) - انظر ترجمته في : ( معجم البلدان 2 / 170 ، العبر 2 / 137 ، مرآة الجنان 2 / 250 ، البداية والنهاية 11 / 131 ، طبقات القراء للجزري 2 / 307 ، لسان الميزان 6 / 81 - 82 ، شذرات الذهب 2 / 253 ، الرسالة المستطرفة 60 ، سير أعلام النبلاء 14 / 257 ) . 1 ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .